عاجل.. إيران تتجه إلى إسلام آباد لاستئناف مفاوضاتها مع واشنطن

كشفت صحيفة The Wall Street Journal نقلًا عن مصادر مطلعة، أن إيران أبلغت الوسطاء بنيتها إرسال فريق تفاوضي إلى العاصمة الباكستانية Islamabad يوم الثلاثاء، للمشاركة في الجولة الثانية من المحادثات الجارية مع الولايات المتحدة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار تحرك دبلوماسي متسارع يهدف إلى استكمال مسار التفاوض، وسط ضغوط دولية متزايدة لتفادي أي تصعيد عسكري محتمل في المنطقة، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة بين الأطراف الثلاثة: الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل.

ضغوط دولية ومحاولات لاحتواء التصعيد

تشير التقارير إلى أن التحرك الإيراني نحو طاولة التفاوض يأتي ضمن جهود أوسع لاحتواء الأزمة المتفاقمة، ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية جديدة. وتؤكد مصادر دبلوماسية أن الوسطاء الإقليميين والدوليين يسعون لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران حول الملفات العالقة، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني والأمن الإقليمي.

عقبة الحصار البحري في صلب الخلافات

من جانبها، أفادت وكالة Tasnim News Agency نقلًا عن مصدر إيراني مطلع، بأن مسألة الحصار البحري تُعد من أبرز العقبات الجوهرية أمام تقدم المفاوضات. وأكد المصدر أن طهران أبلغت الوسيط الباكستاني بأن هذا الملف يمثل نقطة خلاف رئيسية يصعب تجاوزها دون حلول واضحة.

ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه التوترات المرتبطة بالممرات البحرية الاستراتيجية، وعلى رأسها مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط العالمية.

تصريحات ترامب حول اتفاق محتمل

في المقابل، صرح الرئيس الأمريكي Donald Trump بأن هناك توقعات بإمكانية توقيع اتفاق مع إيران “الليلة”، في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة تهدف إلى إعادة إحياء المفاوضات.

وفي مقابلة مع شبكة Fox News، قال ترامب: “سيتم توقيع اتفاق مع إيران الليلة”، مشيرًا إلى وجود تقدم في المحادثات الجارية بين الجانبين.

كما أكد أن وفدًا أمريكيًا رفيع المستوى، يضم نائب الرئيس جيه دي فانس والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، في طريقه إلى باكستان للمشاركة في جولة جديدة من المفاوضات مع الجانب الإيراني.

شروط واشنطن وموقفها من الملف النووي

شدد ترامب على أن أي اتفاق محتمل مع إيران يجب أن يتضمن التزامًا واضحًا من طهران بالتخلي الكامل عن أي سعي لامتلاك أسلحة نووية، معتبرًا أن هذا الشرط يمثل أساس أي تفاهم مستقبلي بين الطرفين.

وأشار إلى استعداده للقاء مباشر مع القيادة الإيرانية في حال تحقيق تقدم ملموس في المفاوضات، ما يعكس رغبة أمريكية في إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة رغم التوترات القائمة.

ملف مضيق هرمز ووقف إطلاق النار

وفي سياق متصل، أوضح ترامب أن مضيق Strait of Hormuz سيظل محل نقاش في المفاوضات، مشيرًا إلى أن أي اتفاق نهائي سيكون مرتبطًا بضمانات واضحة بشأن أمن الملاحة.

كما لفت إلى أن وقف إطلاق النار الحالي لن يتم تمديده تلقائيًا إذا لم يتم إحراز تقدم حقيقي في المحادثات خلال الفترة المحددة، ما يضيف مزيدًا من الضغط على أطراف التفاوض.

ترقب دولي لمخرجات الجولة الجديدة

تأتي هذه التطورات في وقت يترقب فيه المجتمع الدولي نتائج الجولة الجديدة من المفاوضات، وسط مخاوف من انهيار المسار الدبلوماسي وعودة التصعيد العسكري في المنطقة.

ويرى مراقبون أن الساعات القادمة ستكون حاسمة في تحديد اتجاه الأزمة، سواء نحو اتفاق سياسي جديد أو عودة التوتر إلى مستويات أعلى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى